صَمْتُ رَحيلْ

هنا أتعثر بالذاكرة والنسيان ..

قطرةً قطرة .. كان يموت

كــان هنـاك قـلبٌ هنـــا …

كــان هنـاك …. هنـــا …

كـــان هنـا …. …….

كــ …….. …. …

…. ….. …

يدٌ ، وروح

- يداً بـيد

- والأهم: روحاً بــروح..  

كذاك الغريب الذي يحمل أسفاره على ظهره، يُثقل قلبي حضورك الدائم ..

أتنفسك .. بين أعرشة العنب الحمراء التي أراها لأول مرة .. أتنفسك ..

- كــخُصلةٍ على الخد  

- كــالشَعر المُتمّرد  

وأعد نفسي – عندما يُزهر قوس قزح مجدداً – ..أني حينها ســأكرهك.  

- كــأجُمّةِ البّلِ على جيدك ..

- كــحَمامة ..

أحبك الآن .. الآن فقط.

روح ..

القراءة تفتح عوالما وآفاقا جديدة لم نكن لندركها بلا عيش آلاف من الحيوات الأخرى ..

كيف يعيش أولئك الذين لا يقرئون- ليس عن جهل وإنما عن خيار؟ ألهم عوالمهم وآفاقهم الواسعة أيضا ؟

في قصر النادي الثقافي ، تقبع عوالم تنتظر لإكتشافها ولكنها تُركت للغبار . لم يسبق لي ولا مرة – وأعني ذلك حرفيا – أن وجدت أحدا في تلك المكتبة الواسعة المليئة بمئات الكتب ! أنا وعوالمي فقط.

في تلك الشرفة المطلة على شوارع القرم ، أستعيد تلك اللحظة التي أتأمل فيها الحياة بالخارج لسـاعات. لا شيء ، لا قراءة ، لا هواجس ، لا أسئلة …فقط ساعات من الصمت والتأمل ..

ثم أستذكر قولك بأن هكذا حياة لا يمكن أن تنسب لصدفة ..

هنالك روح إلهية تستطيع الإحساس بها متى ما أغمضت عينيك ، وزفرت الهواء الآسن خارجا. روح تغمرك من كل الجهات .

في ذلك القصر نفسه ، يقبع البيانو وحيدا صامتا بالأسفل..

أتذكرُ قولي قبل عدة سنوات: “حُلمي بأن ألمس بيانو حقيقي، ألمسه فقط”؟

حسنا .. أنا لم ألمسه فقط .. تحسسته ، شعرت به ، أحسست بأن له روحا أيضا ..

هي أحلام البسطاء ، وعوالمهم ..

- “ما هي السعادة؟” ألم اسألك يوما ذلك ..

حسنا ، إنها ليست قصورا وأملاكا ..

السعادة هي يد إلهية تنتشلك من ظلماتٍ إلى نور ليس كمثله شيء. أنا شاكرة لأنك منحتني ذلك.

إنك لن تأخذني للقبر ..هكذا قلت لي..رغم أني كنت لأكون ممتنة ..

أنا لن آخذك معي للقبر أيضا، لكني سأبقي على العهد ..

حتى يجمعنا قبر  تجمعنا حياة أخرى …

.

.

.

صمت رحيــل

15 سبتمبر 2011 / 9:15 م

أنت -2-

————–

في الطريق إلى نزوى ، تفترش الذاكرة رأسي ، وأخبأ عينيّ بعيدا عنك ..

طريق نزوى لم يعد لها :

في كل وادٍ أو طريقٍ ..أنت

في كل جبلٍ ، حجرٍ ، أو معبرٍ ..أنت

في كل امرأةٍ تحمل على رأسها صرة ملابسٍ : أنت

تنتابني رعدة .. أرتدي القبعة والوشاح الصوفي وأتذكر تعليقك يومها وأنت تراني بهما.

ماذا تفعل لو خانتك الذاكرة ، وأصبحَتْ ملك غيرك؟ هكذا هي ذاكرتي ، مصابة بالتخمة  ..

ممتلئة بك حد الإرتواء لمئة عام قادم ..

أشهدُ أني أنـا : أنت

وأنك لست زوجي .. لكنك نفسي الإلهي .

-

الجنــة

صلالــة

صلالة الطفولة ، صلالة الأب والأمان

————————————————

كيف لا تشعر بأنك تحلق عاليا عندما تفرد ذراعيك وتجري في شوارع جبال صلالة ..

كيف لا تشعر بأنك في الجنة ، وقد عدت طفلا صغيرا يتسلق أشجار الجوافة والستعفل المنتشرة في كل مكان ..

كيف لا تضحك بملء فمك وأنت تنزل بئرا من آبارها لتغترف الماء ؟

كيف لا تشعر بأنك في بيتك ، عندما يدعوك بائع قصب السكر للتجول في المزارع ، أو لتناول شراب المشلي في بيته؟

نعم ، كيف لا تشعر أنك في الجنة..عندما تكون فيها

إنها الجنة … هكذا أتخيلها ، كصـلالة تماما 

 

 

 

 

 

 

 

هكـذا ..

هكذا كان ..ويكون ، هكذا كنتُ ..وأكون ، هكذا البداية كانت ..والنهاية تكون .

عندما يعود الطيـر

عندما يعود الطير ، يرحل  ..

عندما يعود الطير : تنكسر المرايا ، وتنسدل الستائر على نهايات لم يحن أوان قطافها ..

عندما يعود الطير ، أرحل ..

وتصبح الــ نحن أنــا ..

لــ مسقط

إيــه يا مسقط

ماذا تبقى هناك لتأخذيه مني

ماذا تبقى من الحياة في شوارعك الفارغة بدونه

إيه يا مسقط ..

هُزمت على يديك للخطيئة

لا تعيديني إليّ ، لا أريدني ..

احتفظي بالـــ فكّة ..

لم يعد هنالك ما آخذه منك

 

.

.

.

يَطيرُ الحَمَامُ ، يَحُطُّ الحَمَام ..

صباحُ الفقدان

صباحٌ آخر بدونك

صباحٌ كهلٌ يتكئُ على قلبٍ ترهقه الخيبة 

صباحٌ مارسيليٌ ..

يطيرُ فيه الحمـام ، يحطُّ الحمام . 

إلا أنت ..

أُرِيقُ كُؤوسَ البِيرةِ عَلى ذَاكِرَتِي ، وَأَنسَـى ..إِلـاـــــــــــ ك

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.