Feeds:
تدوينات
تعليقات

تراي 1

يذكرني بـ”خطيرة أنتِ” كثيرا

عندما صعد الشرطي – الذي يذكرني بصديق قديم- للسيارة ، كان ولابد من وجهي أن يتحول إلى إشارات مرور!

لن أخبركم عن مدى فشل التراي الاول، ولا عن احراجي الآن لتحديقي به عندما صعد للسيارة، أو ليديه عندما كان يكتب  – نفس الاسم، نفس الملامح، وعينان تغطيهما نظارة كبيرة لطالما اغاظتني (لا احب التحدث مع شخص لا ارى وجهه او عينيه ، ولذا انا نادرا ما ارد على الاتصالات) ، وبما ان الاقدار تحب ان ترمي لامصادفاتها عليّ، قلت في نفسي لم لا! – ولكنه لم يتعرف عليّ من اسمي.

على الرغم من ان الكثيرات يبكين عند فشلهن – لا ادري لم – لم استطع الا الابتسام!

وفي لحظة ما، حسبت انه سيلتفت لي ويقول كعادته “خطيرة أنتِ ، عندما تبتسمين” كالأغنية تماما ، وحينها سأقهقه ضحكا !

ولكنه لم يفعل ، وانا لم اضحك منذ زمن…

ولا امانع من المحاولة مجددا ، والفشل مجددا ، ان كانت الاقدار ستمنحني فرصة رؤية اولئك الذين احن لهم ، ورحلوا..

مودتي . .

فقدان

زيان يقول أن فقدان شخص ما هو كفقدان طرف من أطرافك ، تحس بها ، تشعر برغبة بحكها ، تؤلمك حتى يمتد وجعها إلى جسدك ، ولا يحس بوجودها إلا أنت .. هكذا هو فقدانه ، من يسكنك ولا يساكنك ، هكذا هو فقدانه ..

جدتي قالت لي بالأمس ” ما شي غلا في الموت ، الا رخص ” ، هو حدس الحكيم ربما ، وبصيرته ، أن ترى ما يعجز عن رؤيته اولئك الذين يساكنونك

كيف يكون الموت رخيصا ان كان يسلب أغلى ما تملك ويملكه أحبتك ؟ لا يمكن ان تكون عنت بقولها هذا وانما الحدث نفسه ، وأنا لا أسألها عادة ففي صمتي أسئلة أحب أن لا يقرأها الا من يملك حدسها !

ما بين يدي كتاب ، لا ادري عن صحة ما فيه ، ذكر فيه عن كيفية استحضار الارواح ورؤية الغائب في المنام ، أيدفع بنا الفقدان ليأس استحضار صورة بمنام؟

لم أجربه من قبل ..

كتابهم المقدس يقول ” ما دمت سأنتهي إلى مصير الجاهل ، فلماذا كنت حكيما ؟ “

وبها كل ما اختزله من يأس وحزن ، بها النهايات الموجعه التي لا تبرر صراعك وألمك الذي تتخبط في وحله حقبا من الزمن ، لتنتهي الى نفس مصير الجاهل ، ان لم تكن جاهلا .

زارني فقيد بالأمس في منامي ، وضع كفيه الدافئين حول وجهي وقال “انه انا يا عزيزتي ، انه أنا “

أبيت أن أرى وجهه لاني ظننته كاذبا حينها، كلا لست هو ، كلا . أكان هو أم لم يكن ، دافئة هي يديه حتى وان كانت كاذبه ، وهو ذا اليأس الذي تُستحضر به الأرواح .

تمطر الآن ، انه تواطؤ آلهة المطر مجددا ، معه ، أدركت الآن انه لم يكن كاذبا ، أي حزن هذا الذي يجعل السماء تبكيك فيه مطرا ، أي يأس ذاك الذي يجلب فقيدا لا لشئ وانما لتخسره مجددا ، في منام !

انا أخسر معركتي مع الحياة ، أدركت ذلك منذ زمن ، ويبدو أن من تشابك عالمي بهم في مفترقات حرب أو موت ، قد باتوا يدركون ذلك أيضا ، الا هؤلاء الذين يساكنوني ، وان لفي ذلك قمة القهر والغضب .

أنا أخسر معركتي مع الحياة ، وانه لمثير للشفقة أن أخسرها معها في المنام أيضا – عالم الجبناء وأحلامهم ، عالمي أنا

الحياة هي نزال موت ، ولكن السؤال هو نزال موت مع من؟ من ذاك الذي يجب أن أدوس عليه لأحيا؟ من ذاك الذي عليه أن يدفع حياته ضريبة لحفنة ألوان قد لا تترك مفعولها على لوحة مشوهه !

أحتاج لأن أهرب من هنا ، أحتاج لكفين أدفأ من كفي ميت ولا أجدها ، احتاج إليك، لأن تقول لي “أنه انا يا عزيزتي ، انه انا”

قلة شغل


قرأت مقالة بعنوان للملل فوائد لــ د.عبدالكريم بكار منذ عدة سنوات وعمدت إلى كتابتها في احدى دفاتري لانها لم تخذلني ولا مره كلما اعتزت للضحك بمراره !
أظن أن “اللي يده بالماي ما مثل اللي يده بالنار” قد تكون ردا مناسبا وكافيا حتى لا احبط نفسي !
على كل حال، الفراغ الذي يهيمن على حياتي الآن يدفعني للقيام بأمور جديده -ليست بالضروره مفيده !
أحب الرسم والتلوين ، ولكن يبدو ان اللوحات والكراسات لم تعد ترضي نزعتي الشريره للتشويه هذه الايام فقررت إعادة طلاء غرفتي بنفسي !
“لا” هو رد أمي ! لم على الأمهات أن يكن قمعيات الى هذه الدرجة !
“لم يسبق لك فعل ذلك من قبل”
بالضبط ، هذا ما أعنيه ، لم يسبق لي طلاء جدار ، أريد ان أجرب.
أريد لغرفتي ان تكون بيضاء ! بلا نقوش ولا زخرفه ، فقط جدران مطلية بلون أبيض مائي !
أحيانا أحس انها ولابد تتسائل ماذا فعلت حتى يعاقبها الله بي !
على كل، بعد انصراف العامل الذي اعاد طلاء غرفتي بالأبيض ، تسللت إليها وأعدت طلاء إطارات النوافذ باللون البنفسجي ، ثم أدركت بعد إنتهائي أن هنالك سبب وجيه لقولها “لم يسبق لك فعل ذلك” وحمدت الله على نعمة وجود الستائر التي تغطي النوافذ!
افكر الآن بتقليم أشجار الياسمين التي أحبها كثيرا ، ولكني لا أستطيع ايجاد المقص الخاص بالتقليم !
كما خطر لي بالأمس ان أتعلم كيفية صنع الخبز العماني ! لم لا، ما دمت افتخر بكوني عمانية جدا فعلي أن اتعلم صنعه !
ولكن الله رأف بي وجعلني أعدل عن الفكره ، نظرا لاني لا احب ان اعيش بلا بصمات !

نفذت مني الأفكار ، ماذا علي أن افعل الآن ! ويا يوم ما أطولك . .

سأهديك انكساراتي

لطالما كنت مهووسة بكتابة المذكرات واليوميات. لا ادري كيف كانت بدايتي ، ولكني أصبحت أمتلك مجموعة من دفاتر المذاكرات “المخبأه بعناية” هنا وهناك.

كنت أعيد ترتيب قطع اثاث غرفتي عندما اكتشفت مجموعة اخرى لابد اني كنت قد اضعتها وتاهت ذكراها مع الزمن ..

هنالك من يعمد إلى تخليد لحظة ما ، بصوره ..

وهنالك من هم كمثلي ، من يلجأون إلى الطريقة الأصعب !

كنت من هواة “اكتب لي” ! ولازلت !

ولكني توقفت عن فعل ذلك منذ سنوات فقد كان استيقافي لاحدهم فجأة ومد دفتري له “اكتب لي” يثير استنكار الكثيرين !

أجمل ما “كتب” لي يوما هو

“سأصلي من أجلك” 5-07-2008

و”سأهديك انكساراتي” 5-05-2005

ماذا كنت ستكتب لو أني استوقفتك بدفتري ذاك؟

هو ذا تصنيف جديد ، ومشروع آخر، لمذكرات أخرى ..

سأهديك انكساراتي

حدثني أحدهم عن تجربة قام بها ، من باب “الدنيا تجارب” على حسب قوله ، ومن باب “حث الآخرين إلى حمد الله على نعمة العقل” بالنسبة لي ..

حدث أن قام بالنوم –التمدد- في قبر ! “ليست تعبيرا مجازيا” فقد قام حقا بالنوم في قبر حفر في احدى المقابر وفي منتصف الظهيرة “لأن سكون الظهر أكثر رعبا من سكون الليل عندما سألته!” ، لم أسأله كيف وأين ومتى ، فقد أخذت بغرابة الأمر ولم يكن يهمني إلا لماذا! لو كان شخصا متدينا لقلت ان “التجربة” مثلما سماها كانت لتذكيره بعذاب القبر ربما ، او ربما بالموت ، وبالآخرة ، ولكنه شخص يفتخر بكونه “نذلا !! ” ، وإجابته بأن “الدنيا تجارب” لم تكن حقا مرضيه.

على الرغم من أن “التجربة” لم تستغرق أكثر من دقيقة ، ولكنها كانت “اكثر تجاربه رعبا” مثلما قال ولا يفكر ابدا بإعادتها ” ربما سيوصي بإحراق جثته بعد موته”

على اية حال ، سبب ذكري لهذه التجربه ، هو ما خلفته في نفسه من “الخوف من الموت” ، وخطر في بالي انها قد تكون علاجا فعالا لأفكار الإنتحار التي تستحوذ علي أحيانا “للعلم فقط ، لست جادة في مسألة الإنتحار هذه ، ولكنها افكار تستحوذ علي أحيانا وبدأت تزعجني حقا ! ” ، تخيلوا معي أن شخصا يفكر بالإنتحار ، يتمدد في قبر ، يصاب بالرعب ، يخاف من الموت ، تتلاشى تلك الأفكار السخيفة ، وحلت المشكله !

أخذني خيالي إلى المقبرة في منتصف بلدتنا الصغيرة ، لطالما كنت مغرمة بها ، لا أدري حقا لم. حدث ان مشيت حولها وأحسست بالسكينة كما لم أحس من قبل . كنت أشخص بنظري لها كلما توجهت إلى المدرسة أو عدت منها “بحثا عن قبر لم استطع إيجاده لعزيز” . هنالك شجرة كبيرة في منتصفها تظلل مجموعة من القبور، أحب رسمها يوما أو ربما تخليدها في صورة. لا أدري إن كنت سأحس بالرعب إن تمددت في قبر أم اني أخيرا سأحس بالإنتماء إلى مكان ما ، ولكن الأمر يستحق المحاولة (في بلدتنا ، لا تُزار القبور ، وكأنه أمر محرم ، ولا أدري عن بقية السلطنة ..) . ثم أدركت مقدار الهلع الذي سأسببه للبلدة بمن فيها إن شاهدوا شيئا متشحا بالسواد يستيقظ من قبر مفتوح !

لغير العمانيين ، او للعمانيين المتمدنين ، في بلدتي يؤمنون بوجود “الأحياء الأموات” ، قد يكون أمرا غريبا جدا بالنسبة للبعض، وربما غبيا أيضا ، ولكنه أمر واقع هنا ، ولا يقتصر الايمان بوجودهم فقط على الكبار في السن من الأجيال السابقة ، بل حتى على جيلنا والأجيال التي تلينا. يطلقون عليهم بـ”المغاصيب” !!

حدث أن أصيب عامل هندي بإنهيار عصبي نتيجة رؤيته لرب عمله الذي توفي من اسبوع في حادث!! “حتى الهنود في بلدتنا تأثروا بقصص المغاصيب ” !!

وحدث عندما كنت طفلة ، أن رأت جدتي امرأة متشحة بالسواد في المطبخ ، تأكل من طعامنا على عجل ، وهي تقسم أن تلك المرأة ما هي الا ابنتها المتوفاة منذ عشرات السنين “لابد أنها امرأة جائعه دفعها الجوع إلى اقتحام المنزل”

لذا ، فإن تطبيقي لهذه التجربة قد يسبب نوبة هلع جماعية !

أجابني احدهم يوما “انه أمر رائع أن تكون لئيما ، لا يستطيع الكثيرون فهم ذلك ” !!

لا اصنف نفسي من نوعية اللؤماء ، بل اظن اني ابعد ما يكون عنهم ، ولكن ، أن تعيش في بلدة صغيرة ، ذي عادات وأفكار غريبة ، وبها أمور تستفز أهدا خلق الله ” كأن يزوجوك ويصبح لديك أطفال وتسافر وأنت نائم في بيتك لا تدري عن شئ” تجعلني أفكر بتطبيق تلك التجربة وإصابتهم بنوبة هلع جماعية ! عندها سأعلم جيدا كيف يكون أمرا رائعا أن تكون لئيما !

إن قرأتم في مكان ما عن عودة “وحش الرستاق”وانتقاله لمكان آخر ، او مغاصيب يزورون القبور ، فاعلموا انها أنا !

غيث

أكثر ما أحبه في بلدتي عندما “تمطر” ، هو أن الجميع يصاب بهوس مطري مزمن ومستعصي !

عندما تمطر هاهنا ، النائم يصحى ، والمريض يشفى، والصمت الذي يعم البلدة في هذا الوقت عادة يتحول إلى ضجيج جماعي ! لكأنهم مصابين بمس ما !

وأكثر ما أحبه في بلدتي عندما “تمطر” ، هو رائحتها بعد رشة المطر الأولى ..

“الصغير الشقي يقسم ان قطعة ثلج قد سقطت من السماء إلى فمه ، وقد أجمع العلماء (أمي وأنا) انها ولابد قطرة “متق” ، مقزز!! -وكأني لم افتح فمي للسماء الممطرة عندما كنت طفله-

لم على الأطفال أن يكونوا بهذا الجنون؟ – وكأني اقل جنونا الآن ! “

(وبما اني من هواة كسر القواعد ، أفكر أن أمرض ، وأنام . .)

إشارات !

إشارة (1)

  • يصيبك الأرق “شرط أساسي جدا”

  • تقرر أن تحظى بفطور مبكر جدا –على الرغم من انك لا تتناول الفطور عادة- ، تضع ابريق شاي وبيضة يتيمة على النار، تنسى امرهما تماما ، وتدرك بعد ساعتين إصابتك بالزهايمر!

  • يملأ الدخان البيت ، ولكن عينيك يغشاهما ما هو “أشد من الدخان حزنا” !

  • الشغالة تستيقظ وتصاب بالهلع

فهذه إشارة على أن اليوم سيكون كارثياً !

إشارة (2)

  • الجو حار جدا. تجلس على حصير خلف الجامع “مثل الشحاتين تماما” ، تنتظر دورك في التدريب ، يتذمر الجميع من الحرارة وأنت تصاب بنوبة برد شديدة.

فهذه قد تكون أو لا تكون إشارة ، حسب نصيبك من الحظ الوافر ، ولكني سأعتبرها إشارة لو كنت مكانك

إشارة (3)

  • أن تعود بعد 24 ساعه من عدم النوم وفي منتصف الظهيرة لتنطفئ الكهرباء في بلدتك !

في الواقع لا حاجة لي بذكر إشارة رقم 5 او 6 ، إن كان القدر رحيما جدا معك ليرسل لك الاشارات المذكورة اعلاه ، فسارع إلى حفر قبر ودفن نفسك حيا ، لأن ما سيأتي سينسف ما تبقى من أي شحنة تفاؤل قد تكون عمدت إلى تخزينها لأوقات الشدة !

“اسأل مجرب” !

***

هل يستحق هذا الكتابة؟ ربما لا ولكني صاحبة المدونة وحرة فيما اكتبه ، ان لم يعجبك ما يوجد بها، فلا تقرأ حبا بالله ، او لأقل فلتذهب للجحيم !

***

لمن لا يعلم من العامة ، نحب أن نطلق على الكلية اسم “كلية علم الغيب” ، وهو اسم لائق جدا عليها إن سألتموني ، لطالما تخيلت حروبا وقنابل تنسفها ، وارهابيون يغتالون الدكاترة ، أو طالب غاضب جدا يعمد إلى احراقها ، وقد تشاء الأقدار وأكون أنا هذا الطالب الغاضب ، أو رحمة بالأبرياء قد أبدأ رواية جديدة انسف فيها الكلية بما تحتويه ، وقد اضيف لها بعض الأكشنات مثل زومبيس يحبون أكل الأكباد واقتلاع الأعين ! “كانت لي محاولة اولى في كتابة رواية ، قتلت فيها جميع اهلي بحادث (كنت غاضبة جدا منهم في تلك الفترة) ، وان جربتم ذلك ، فستدركون مدى الشعور الجيد الذي يمنحكم ذلك حتى وإن كان في رواية !”

***

يومٌ لك وسنة عليك

***

أحس أحيانا إني متبناة ! عند تخرجي قد آخذ عينة من دم أمي إلى أقرب مختبر وأجري مقارنة بين دمائنا ، ربما تكون قد اختطفتني من أهلي في مجرة أخرى. هل سمعتم عن نظرية الواقع المغاير؟ أو ربما إن كنتم من متابعي ستارجيت فلربما شاهدتم تلك الحلقة عندما اكتشف د.دانييل جاكسون الأرض الأخرى ! لابد اني من تلك الأرض الأخرى !

***

قررت أن انتحر! على غرار نور العالم في قصته !

رمادية . .

B4

الفقدان لعبة يحترفها القدر فقط ليلقننا الخسارة، وفقط لنتجرع علقميتها التي تتبجح بها.

القدر يحترف فن الرسم بالفحم! أن تفقد عزيزا هو أن تخسر لونا آخر من تلك اللوحة الملونة المسماة بالروح، وأن يجرحك عزيز هو أن يُطمر لونٌ آخر بجرح أشد حلكة من السخام!

رمادية هي لوحتي من دونك !

ما قبل اللقاء . . !

كمن يدرك أنه يؤدي طقوس موته، يقرعني طبل الخطر ، لأقرع باب

قلبك ، برحيلي

هل كان عليك أن تخسرني بعنجهيتك الشرقية ومنطقك الرجولي الفظ!

وأنا ، هل كان عليّ أن أتركك تفعل؟

cry me

ابكني شهرا الا ثلاثا ، وابتعد

وابكني ثلاثا

ثم ابكني شهرا وثلاثا ، وابتهج

فاليوم قد أصبحتَ “حراً”

Older Posts »