لطالما كنت مهووسة بكتابة المذكرات واليوميات. لا ادري كيف كانت بدايتي ، ولكني أصبحت أمتلك مجموعة من دفاتر المذاكرات “المخبأه بعناية” هنا وهناك.
كنت أعيد ترتيب قطع اثاث غرفتي عندما اكتشفت مجموعة اخرى لابد اني كنت قد اضعتها وتاهت ذكراها مع الزمن ..
هنالك من يعمد إلى تخليد لحظة ما ، بصوره ..
وهنالك من هم كمثلي ، من يلجأون إلى الطريقة الأصعب !
كنت من هواة “اكتب لي” ! ولازلت !
ولكني توقفت عن فعل ذلك منذ سنوات فقد كان استيقافي لاحدهم فجأة ومد دفتري له “اكتب لي” يثير استنكار الكثيرين !
أجمل ما “كتب” لي يوما هو
“سأصلي من أجلك” 5-07-2008
و”سأهديك انكساراتي” 5-05-2005
ماذا كنت ستكتب لو أني استوقفتك بدفتري ذاك؟
هو ذا تصنيف جديد ، ومشروع آخر، لمذكرات أخرى ..
سأهديك انكساراتي
أرسلت فى سأهديك انكساراتي | 5 تعليقات »
حدثني أحدهم عن تجربة قام بها ، من باب “الدنيا تجارب” على حسب قوله ، ومن باب “حث الآخرين إلى حمد الله على نعمة العقل” بالنسبة لي ..
حدث أن قام بالنوم –التمدد- في قبر ! “ليست تعبيرا مجازيا” فقد قام حقا بالنوم في قبر حفر في احدى المقابر وفي منتصف الظهيرة “لأن سكون الظهر أكثر رعبا من سكون الليل عندما سألته!” ، لم أسأله كيف وأين ومتى ، فقد أخذت بغرابة الأمر ولم يكن يهمني إلا لماذا! لو كان شخصا متدينا لقلت ان “التجربة” مثلما سماها كانت لتذكيره بعذاب القبر ربما ، او ربما بالموت ، وبالآخرة ، ولكنه شخص يفتخر بكونه “نذلا !! ” ، وإجابته بأن “الدنيا تجارب” لم تكن حقا مرضيه.
على الرغم من أن “التجربة” لم تستغرق أكثر من دقيقة ، ولكنها كانت “اكثر تجاربه رعبا” مثلما قال ولا يفكر ابدا بإعادتها ” ربما سيوصي بإحراق جثته بعد موته”
على اية حال ، سبب ذكري لهذه التجربه ، هو ما خلفته في نفسه من “الخوف من الموت” ، وخطر في بالي انها قد تكون علاجا فعالا لأفكار الإنتحار التي تستحوذ علي أحيانا “للعلم فقط ، لست جادة في مسألة الإنتحار هذه ، ولكنها افكار تستحوذ علي أحيانا وبدأت تزعجني حقا ! ” ، تخيلوا معي أن شخصا يفكر بالإنتحار ، يتمدد في قبر ، يصاب بالرعب ، يخاف من الموت ، تتلاشى تلك الأفكار السخيفة ، وحلت المشكله !
أخذني خيالي إلى المقبرة في منتصف بلدتنا الصغيرة ، لطالما كنت مغرمة بها ، لا أدري حقا لم. حدث ان مشيت حولها وأحسست بالسكينة كما لم أحس من قبل . كنت أشخص بنظري لها كلما توجهت إلى المدرسة أو عدت منها “بحثا عن قبر لم استطع إيجاده لعزيز” . هنالك شجرة كبيرة في منتصفها تظلل مجموعة من القبور، أحب رسمها يوما أو ربما تخليدها في صورة. لا أدري إن كنت سأحس بالرعب إن تمددت في قبر أم اني أخيرا سأحس بالإنتماء إلى مكان ما ، ولكن الأمر يستحق المحاولة (في بلدتنا ، لا تُزار القبور ، وكأنه أمر محرم ، ولا أدري عن بقية السلطنة ..) . ثم أدركت مقدار الهلع الذي سأسببه للبلدة بمن فيها إن شاهدوا شيئا متشحا بالسواد يستيقظ من قبر مفتوح !
لغير العمانيين ، او للعمانيين المتمدنين ، في بلدتي يؤمنون بوجود “الأحياء الأموات” ، قد يكون أمرا غريبا جدا بالنسبة للبعض، وربما غبيا أيضا ، ولكنه أمر واقع هنا ، ولا يقتصر الايمان بوجودهم فقط على الكبار في السن من الأجيال السابقة ، بل حتى على جيلنا والأجيال التي تلينا. يطلقون عليهم بـ”المغاصيب” !!
حدث أن أصيب عامل هندي بإنهيار عصبي نتيجة رؤيته لرب عمله الذي توفي من اسبوع في حادث!! “حتى الهنود في بلدتنا تأثروا بقصص المغاصيب ” !!
وحدث عندما كنت طفلة ، أن رأت جدتي امرأة متشحة بالسواد في المطبخ ، تأكل من طعامنا على عجل ، وهي تقسم أن تلك المرأة ما هي الا ابنتها المتوفاة منذ عشرات السنين “لابد أنها امرأة جائعه دفعها الجوع إلى اقتحام المنزل”
لذا ، فإن تطبيقي لهذه التجربة قد يسبب نوبة هلع جماعية !
أجابني احدهم يوما “انه أمر رائع أن تكون لئيما ، لا يستطيع الكثيرون فهم ذلك ” !!
لا اصنف نفسي من نوعية اللؤماء ، بل اظن اني ابعد ما يكون عنهم ، ولكن ، أن تعيش في بلدة صغيرة ، ذي عادات وأفكار غريبة ، وبها أمور تستفز أهدا خلق الله ” كأن يزوجوك ويصبح لديك أطفال وتسافر وأنت نائم في بيتك لا تدري عن شئ” تجعلني أفكر بتطبيق تلك التجربة وإصابتهم بنوبة هلع جماعية ! عندها سأعلم جيدا كيف يكون أمرا رائعا أن تكون لئيما !
إن قرأتم في مكان ما عن عودة “وحش الرستاق”وانتقاله لمكان آخر ، او مغاصيب يزورون القبور ، فاعلموا انها أنا !
أرسلت فى العيش في الدنيا جهاد دائم | تعليق واحد »
أكثر ما أحبه في بلدتي عندما “تمطر” ، هو أن الجميع يصاب بهوس مطري مزمن ومستعصي !
عندما تمطر هاهنا ، النائم يصحى ، والمريض يشفى، والصمت الذي يعم البلدة في هذا الوقت عادة يتحول إلى ضجيج جماعي ! لكأنهم مصابين بمس ما !
وأكثر ما أحبه في بلدتي عندما “تمطر” ، هو رائحتها بعد رشة المطر الأولى ..
“الصغير الشقي يقسم ان قطعة ثلج قد سقطت من السماء إلى فمه ، وقد أجمع العلماء (أمي وأنا) انها ولابد قطرة “متق” ، مقزز!! -وكأني لم افتح فمي للسماء الممطرة عندما كنت طفله-
لم على الأطفال أن يكونوا بهذا الجنون؟ – وكأني اقل جنونا الآن ! “
(وبما اني من هواة كسر القواعد ، أفكر أن أمرض ، وأنام . .)
أرسلت فى في قلبي زهرة ، يستحيل قطفها | تعليق واحد »
إشارة (1)
-
يصيبك الأرق “شرط أساسي جدا”
-
تقرر أن تحظى بفطور مبكر جدا –على الرغم من انك لا تتناول الفطور عادة- ، تضع ابريق شاي وبيضة يتيمة على النار، تنسى امرهما تماما ، وتدرك بعد ساعتين إصابتك بالزهايمر!
-
يملأ الدخان البيت ، ولكن عينيك يغشاهما ما هو “أشد من الدخان حزنا” !
-
الشغالة تستيقظ وتصاب بالهلع
فهذه إشارة على أن اليوم سيكون كارثياً !
إشارة (2)
-
الجو حار جدا. تجلس على حصير خلف الجامع “مثل الشحاتين تماما” ، تنتظر دورك في التدريب ، يتذمر الجميع من الحرارة وأنت تصاب بنوبة برد شديدة.
فهذه قد تكون أو لا تكون إشارة ، حسب نصيبك من الحظ الوافر ، ولكني سأعتبرها إشارة لو كنت مكانك
إشارة (3)
-
أن تعود بعد 24 ساعه من عدم النوم وفي منتصف الظهيرة لتنطفئ الكهرباء في بلدتك !
في الواقع لا حاجة لي بذكر إشارة رقم 5 او 6 ، إن كان القدر رحيما جدا معك ليرسل لك الاشارات المذكورة اعلاه ، فسارع إلى حفر قبر ودفن نفسك حيا ، لأن ما سيأتي سينسف ما تبقى من أي شحنة تفاؤل قد تكون عمدت إلى تخزينها لأوقات الشدة !
“اسأل مجرب” !
***
هل يستحق هذا الكتابة؟ ربما لا ولكني صاحبة المدونة وحرة فيما اكتبه ، ان لم يعجبك ما يوجد بها، فلا تقرأ حبا بالله ، او لأقل فلتذهب للجحيم !
***
لمن لا يعلم من العامة ، نحب أن نطلق على الكلية اسم “كلية علم الغيب” ، وهو اسم لائق جدا عليها إن سألتموني ، لطالما تخيلت حروبا وقنابل تنسفها ، وارهابيون يغتالون الدكاترة ، أو طالب غاضب جدا يعمد إلى احراقها ، وقد تشاء الأقدار وأكون أنا هذا الطالب الغاضب ، أو رحمة بالأبرياء قد أبدأ رواية جديدة انسف فيها الكلية بما تحتويه ، وقد اضيف لها بعض الأكشنات مثل زومبيس يحبون أكل الأكباد واقتلاع الأعين ! “كانت لي محاولة اولى في كتابة رواية ، قتلت فيها جميع اهلي بحادث (كنت غاضبة جدا منهم في تلك الفترة) ، وان جربتم ذلك ، فستدركون مدى الشعور الجيد الذي يمنحكم ذلك حتى وإن كان في رواية !”
***
يومٌ لك وسنة عليك
***
أحس أحيانا إني متبناة ! عند تخرجي قد آخذ عينة من دم أمي إلى أقرب مختبر وأجري مقارنة بين دمائنا ، ربما تكون قد اختطفتني من أهلي في مجرة أخرى. هل سمعتم عن نظرية الواقع المغاير؟ أو ربما إن كنتم من متابعي ستارجيت فلربما شاهدتم تلك الحلقة عندما اكتشف د.دانييل جاكسون الأرض الأخرى ! لابد اني من تلك الأرض الأخرى !
***
قررت أن انتحر! على غرار نور العالم في قصته !
أرسلت فى من يومياتي | 5 تعليقات »
الفقدان لعبة يحترفها القدر فقط ليلقننا الخسارة، وفقط لنتجرع علقميتها التي تتبجح بها.
القدر يحترف فن الرسم بالفحم! أن تفقد عزيزا هو أن تخسر لونا آخر من تلك اللوحة الملونة المسماة بالروح، وأن يجرحك عزيز هو أن يُطمر لونٌ آخر بجرح أشد حلكة من السخام!
رمادية هي لوحتي من دونك !
أرسلت فى رواية | Leave a Comment »
كمن يدرك أنه يؤدي طقوس موته، يقرعني طبل الخطر ، لأقرع باب
قلبك ، برحيلي
هل كان عليك أن تخسرني بعنجهيتك الشرقية ومنطقك الرجولي الفظ!
وأنا ، هل كان عليّ أن أتركك تفعل؟
أرسلت فى رواية | 2 تعليقات »
ابكني شهرا الا ثلاثا ، وابتعد
وابكني ثلاثا
ثم ابكني شهرا وثلاثا ، وابتهج
فاليوم قد أصبحتَ “حراً”
أرسلت فى في قلبي زهرة ، يستحيل قطفها | Leave a Comment »
تجربة التحدث بعدة لغات\لهجات مختلفة مع احدهم ، او التحاور بها مع الورق ، هي تجربة فريدة بحق ، وكأنك مصاب بتعدد شخصيات !
فمع كل لغة\لهجة هنالك “أنت” مختلف قليلا عن “أنت” بلغة\لهجة أخرى!
هنالك أنت المرح ، أنت الحزين ، انت المكتئب ، أنت المجنون ، أنت اللطيف ، والعديد من الـ”أنت” الذين يجمعهم اسم واحد هو “أنت” ولا يفرقهم سوى اللغة مع القليل من الأشياء الأخرى!
تجيبني الـ”أنا” التي أريدها كلما ناديتها بلغتي هذه ، وكم أتمنى لو أن القلم لا يفرقني عنها هكذا كلما خاصمني، وهو يخاصمني منذ زمن ما بعد الانكسارات ،
أجوع للغتي التي اتقاسمها مع انكساراتي لأخسرها هاهنا ..
أرسلت فى رسالة خاصة | Leave a Comment »
أتؤمن باللامصادفة؟
أترانا نتحرك كقطع شطرنج مغلوب على امرها ، بيد قوىً خفية ، لنسري وفق خطة ذي قوانين محدده لا يد لنا في وضعها؟
كنت أجلس متململة في مقعد السيارة، وأنا أقلب في الـFM ، أسمع كل شئ، ولا شئ، عندما رأيتك ، لا مصادفةً !
كنت تهم بالرحيل ، وتحدق بي وعلى وجهك تلك النظرة التي تقول “أنا اعرف هذه الملامح” !
نعم، انت تعرفها. كنت شاهدا على اسعد لحظات حياة صاحبة هذه الملامح ، وكانت هي شاهده على اتعسها في حياتك. اليست تلك مفارقة غريبه كتلك التي تروق للأيدي الخفية بجمهورها المثير للحنق !
هل تركتني أتسلل خارج ذاكرتك؟ أم انك طردتني منها عنوة؟ أنا التي قضت دهرا من عمرها تمشي معك على ذلك الجسر الملئ بالصيادين ، ثم تضحك عليّ فجأة عندما تراني اسرع الى ذلك الرجل الاربعيني الذي كان ينتظرنا كل ليله. لازلت احتفظ بالمناديل التي ابتعناها من عنده. اقربها احيانا من انفي لعلي اشم هوائهم العبق برائحة الحرية. لم يعد لها رائحة الآن!
أنا التي لم تضحك كالبقية وهي تراك تسقط من البيتش بجي على رأسك في ابوقير ، ولكنها ضحكت كثيرا وهي تقود الدراجة معك في المنصورة.
لازالت امي تضحك بشدة كلما رأت صورتي وانا على تلك الدراجة. كنت فرحةً جدا. أتذكر تلك المزرعه على الطريق؟ كنت مندهشة يومها من ثمارها التي لا اعرف لها اسماً ومن اشجارها الشاهقة. ضحكت عليّ عندما قلت وكلي دهشة “ينقصها نهر عسل ونهر حليب، والا لكانت الجنة” !
مرت 6 سنوات منذ آخر مرة تحدثنا فيها. كنت لا ادرك حينها ان الصمت قد يكون بليغا جدا، وبالتأكيد لم يخطر ببالي ان صمتك يقوده حقد دفين.
مرت 6 سنوات، ازددتَ فيها طولا ، ونحفا ، وازددت فيها انا الأخرى ، طولا ، ونحفا !
أتعلم اننا اخوة حسب المسميات الغربية؟ ولكن الشرق له مسمياته الأخرى ، كعادته !
شيعتك عيناي حتى مثواك القادم ..
فلأرك بعد ست سنوات أخرى ..
لتشيعك عيناي مجددا ..
كالدوامة هي الحياة ، لا طاقة لي على محاولة فهمها
فلتدم قطعة شطرنج اخرى ، بخير ..
أرسلت فى من يومياتي | 3 تعليقات »

